فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286481 من 466147

وقراءة العامة: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} على الدعاء، وقرأ ابن عامر: (أَشدد به أزري وأُشركه) على الجواب والمجازاة، والوجه الدعاء؛ لأنه معطوف على ما تقدمه من قوله: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} [طه: 26,25] ، فكما أن ذلك كله دعاء فكذلك ما عطف عليه، وأما الاشتراك في النبوة لا يكون إلا من الله سبحانه، اللهم إلا أن يجعل أمره شأنه الذي هو غير النبوة، وإنما ينبغي أن يكون النبوة، كما فسره ابن عباس. فأما {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} فحمله على الإخبار وغير الدعاء أسهل، ولا يسوغ أن يحمل {وَأَشْرِكْه} في أمري على غير النبوة؛ لأنه قد جاء ما يعلم فيه مسألة موسى لذلك، وذلك قوله: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي} [القصص: 34] الآية

33 -قوله تعالى: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا} [قال الكلبي:(يقول: نصلي لك كثيرًا] .

34 - {وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا} بحمدك والثناء عليك بما أوليتنا من نعمك، ومننت به علينا من تحميل رسالتك) . فاستجاب الله دعاءه وقال: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} أي: أعطيت ما سألت.

قال الكلبي: (فلق الله له صدره، وحل عقدة من لسانه، وبعث معه أخاه هارون) .

قال الأزهري: (سُؤل الإنسان: أمنيته التي يطلبها، والتسويل تفعيل منه وهو تزين ذلك، وأصل السؤال مهموز، غير أن العرب استثقلوا فيه الهمز لما كثر في كلامهم) .

وقال الراعي فلم يهمز السول:

اخْتَرْتُكَ النَّاسُ إِذْ رَثَّتْ خَلاَئِقُهُم ... واعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عِنْدَه السُّولُ

37 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى} أي: أحسنا إليك وأنعمنا عليك قبل هذه المرة، والمن: الإحسان إلى من لا يَسْتَثيِبه. وذكرنا معاني المَن عند قوله: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 164] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت