وقال غيره: (قيل لوزير السلطان: وزير؛ لأنه يَزِرُ عن السلطان أثقال ما أسند إليه من تدبير الولاية، أي: يحمل. وزَرْتُ الشيء أي: حملته، أَزِرُه وَزْرًا) . وذكرنا هذا عند قوله: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ)} [الأنعام: 31] . الآية.
وقال الليث: (الوَزِيرُ الذي يَسْتَوزره الملك فيستعين به، وصناعته الوزارة، وهو يُوَازر الملك مُوَازَرة أي: يعاونه، والزرع يُوَازِر بعضه بعضًا إذا تلاحق والتفَّ) . وذكر المفضل الوجهين اللذين ذكرناهما في الوزير)
30 -قوله تعالى: {هَارُونَ أَخِي} يجوز في نصب {هَارُونَ} وجهان أحدهما: أنه مفعول الجعل على تقدير: اجعل هارون أخي وزيري. والثاني: على البدل من وزير. والوجهان ذكرهما الفراء، والزجاج. و {أَخِي} نعت لهارون.
31 -قوله تعالى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} قال المفسرون: (قوي ظهري وأعني به) .
قال ابن الأعرابي: (الأَزْرُ: القوة، والأزر: الظهر، والأزر: الضعف. وفسر قوله: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} بالقوة، والظهر والضعف) . وأنشد أبو عبيدة على أن الأزر في هذه الآية الظهر، قول ذي الرمة:
إِذَا مُدَّت الأَيْدِي الكِرَام إِلى العُلَى ... وشُدَّ لأَيَّامِ المُحَافَظَةِ الأَزْرُ
ويقال: آزَرَه ووَازَرَه: إذا عاونه. ونذكر الكلام فيه عند قوله: {فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ} [الفتح: 29] . إن شاء الله.
32 - {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} أي: اجمع يبني وبينه في النبوة، فالمراد بالأمر هاهنا: النبوة، قاله ابن عباس، والكلبي.