فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286235 من 466147

و {العلى} جمع العليا تأنيث الأعلى وفي وصف السماوات بها دلالة على عظم قدرة من يخلق مثلها في علوها وبعد مرتقاها. ويحصل منه تعظيم شأن القرآن بالضرورة فعلى قدر المرسل يكون حال الرسالة. ومنه قول الحكماء: عقول الرجال تحت لسان أقلامهم. وارتفع {الرحمن} على المدح على تقدير هو الرحمن ، أو هو مبتدأ مشار بلامه إلى من خلق. والبحث في الاستواء على العرش من جانبي المشبهة والموحدة قد مر مشبعاً في"الأنعام"في قوله {وهو القاهر فوق عباده} [الأنعام: 18] وفي الأعراف في قوله {إن ربكم الله الذي خلق السماوات} [الآية: 54] فلا حاجة إلى الإعادة. ثم أكد كمال ملكه وملكه بقوله {له ما في السماوات} الآية. عن محمد بن كعب: أن ما تحت الثرى هو ما تحت سبع الأرضين. وعن السدي: هو الصخرة التي تحت الأرض السابعة. وقيل: الثور أو الحوت. والتحقيق أن الثرى هو التراب الندى وهو ما جاوز البحر من جرم الأرض ، فالذي تحته هو ما بقي من جرم الأرض إلى المركز فيحتمل أن يكون هناك أشياء لا يعلمها إلا الله سبحانه من المعادن وغيرها ، ولا ريب أن الكل لله سبحانه. ثم بيّن كمال علمه بقوله {وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى} فالسر ما أسررته إلى غيرك وأخفى من ذلك ما أخطرته ببالك ، أو السر هذا وأخفى منه ما استسره. وقيل: أخفى فعل ماضٍ أي يعلم أسرار العباد وأخفى عنهم ما يعلم هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت