{وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} أي: قَوِّ به ظهري.
{وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً} أي: كي نتعاون على تسبيحك وذكرك. لأن التعاون - لأنه مهيج الرغبات - يتزايد به الخير ويتكاثر: {إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً} أي: عالماً بأحوالنا، وبأن المدعوّ به مما يفيدنا.
{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} أي: أجيب دعاؤك. وقوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى} كلام مستأنف مسوق لتقرير ما قبله، وزيادة توطين نفس موسى عليه السلام بالقبول، ببيان أنه تعالى حيث أنعم عليه بتلك النعم التامة من غير سابقة دعاء منه وطلب، فَلأَنْ ينعم عليه بمثلها وهو طالب له وداعٍ، أولى وأحرى. وتصديره بالقسم، لكمال الاعتناء بذلك. أفاده أبو السعود. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 130 - 131}