واختلف في زوالها بكمالها فمن قال به كالحسن تمسك بقوله تعالى: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤلك يَا موسى} [طه: 36] من لم يقل به كالجبائي احتج بقوله تعالى: {هُوَ أَفْصَحُ مِنّى} [القصص: 34] وقوله سبحانه {وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} [الزخرف: 52] .
وبما روي أنه كان في لسان الحسين رضي الله عنه رتة وحبسة فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: إنه ورثها من عمه موسى عليه السلام.
وأجاب عن الأول بأنه عليه السلام لم يسأل حل عقدة لسانه بالكلية بل عقدة تمنع الافهام ولذلك نكرها ووصفها بقوله: دمن لساني ولم يضفها مع أنه أخصر ولا يصلح ذلك للوصفية إلا بتقدير مضاف وجعل {من} ولم يضفها مع أنه أخصر ولا يصلح ذلك للوصفية إلا بتقدير مضاف وجعل {مِنْ} تبعيضية أي عقدة كائنة من عقد لساني فإن العقدة للسان لا منه.
وجعل قوله تعالى:
{يَفْقَهُواْ قَوْلِي} جواب الطلب وغرضا من الدعاء فبحلها في الجملة يتحقق إيتاء سؤاله عليه السلام.
واعترض على ذلك بأن قوله تعالى: {هُوَ أَفْصَحُ مِنّى} [القصص: 34] قال عليه السلام قبل استدعاء الحل على أنه شاهد على عدم بقاء اللكنة لأن فيه دلالة على أن موسى عليه السلام كان فصيحاً غايته إن فصاحة أخيه أكثر وبقية اللكنة تنافي الفصاحة اللغوية المرادة هنا بدلالة قوله {لساناً} [القصص: 34] .