فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286180 من 466147

{واجعل لّى وَزِيراً مّنْ أَهْلِى * هارون أَخِى} أي مؤازراً يعاونني في تحمّل أعباء ما كُلّفتُه ، على أن اشتقاقَه من الوِزْر الذي هو الثِقَلُ أو ملجأً أعتصمُ برأيه على أنه من الوَزَر وهو الملجأ ، وقيل: أصله أَزير من الأزْر بمعنى القوة فعيل بمعنى فاعل كالشعير والجليسِ قُلبت همزتُه واواً كقلبها في مُوازِر ، ونصبُه على أنه مفعولٌ ثانٍ لاجْعل قُدّم على الأول الذي هو قوله تعالى: {هارون} اعتناءً بشأن الوزارة ، ولي صلةٌ للجعل أو متعلقٌ بمحذوف هو حالٌ من وزيراً إذ هو صفةٌ له في الأصل ومن أهلي إما صفةٌ لوزيراً أو صلةٌ لاجعل ، وقيل: مفعولاه: لي وزيراً وهارونَ عطفُ بيانٍ للوزير ومن أهلي كما مر من الوجهين ، وأخي في الوجهين بدلٌ من هارونَ أو عطفُ بيان آخرَ ، وقيل: هما وزيراً من أهلي ولي تبيينٌ كما في قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} ورُدّ بأن شرطَ المفعولين في باب النواسخِ صحةُ انعقاد الجملةِ الاسمية ولا مساغَ لجعل وزيراً مبتدأً ويُخبر عنه بما بعده {اشدد بِهِ أَزْرِى * وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى} كلاهما على صيغة الدعاءِ أي أحكِمْ به قوتي واجعله شريكي في أمرالرسالةِ حتى نتعاونَ على أدائها كما ينبغي ، وفصلُ الأول عن الدعاء السابق لكمال الاتصالِ بينهما فإن شدَّ الأزْر عبارةٌ عن جعله وزيراً ، وأما الإشراكُ في الأمر فحيث كان من أحكام الوزارة توسّطَ بينهما العاطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت