ورابعها: عبد الكرامة: {يا عباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ} [الزخرف: 68] وموسى عليه السلام كان مخصوصاً بذلك: {لاَ تَخَافَا إِنَّنِى مَعَكُمَا} [طه: 46] فأراد الزيادة عليها فقال: {رَبِّ اشرح لِي صَدْرِي} .
وخامسها: عبد المغفرة: {نَبّئ عِبَادِى أَنّى أَنَا الغفور الرحيم} [الحجر: 49] ، وكان موسى عليه السلام مخصوصاً بذلك: {رَبِّ اغفر لِي} [ص: 35] فغفر له فأراد الزيادة فقال: {رَبِّ اشرح لِي صَدْرِي} .
وسادسها: عبد الخدمة: {اعبدوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] وموسى عليه السلام كان مخصوصاً بذلك: {واصطنعتك لِنَفْسِي} فطلب الزيادة فيها فقال: {اشرح لِي صَدْرِي} .
وسابعها: عبد القربة: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] وموسى عليه السلام كان مخصوصاً بالقرب: {وناديناه مِن جَانِبِ الطور الأيمن وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} [مريم: 52] فأراد كمال القرب فقال: {رَبِّ اشرح لِي صَدْرِي} .
الفصل الثالث: في قوله: {رَبِّ اشرح لِي صَدْرِي} وفيه وجوه: أحدها: أنه تعالى لما خاطبه بالأشياء الستة [التي] أحدها: معرفة التوحيد: {إِنَّنِى أَنَا الله لا إله إِلا أَنَاْ} [طه: 14] ، وثانيها: أمره بالعبادة والصلاة: