فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282889 من 466147

وهذا فيه بعد لكثرة الفصل بين البدل والمبدل منه لجملتين ، قال: ومنصوباً بتقدير سقوط اللام وإفضاء الفعل أي {هداً} لأن دعوا علل الخرور بالهد ، والهد بدعاء الولد للرحمن ، وهذا فيه بعد لأن الظاهر أن {هداً} لا يكون مفعولاً بل مصدر من معنى {وتخر} أو في موضع الحال ، قال: ومرفوعاً بأنه فاعل {هداً} أي هدها دعاء الولد للرحمن ، وهذا فيه بعد لأن ظاهر {هداً} أن يكون مصدراً توكيدياً ، والمصدر التوكيدي لا يعمل ولو فرضناه غير توكيد لم يعمل بقياس إلاّ إن كان أمراً أو مستفهماً عنه ، نحو ضربا زيداً ، واضربا زيداً على خلاف فيه.

وأما إن كان خبراً كما قدره الزمخشري أي هدها دعاء الرحمن فلا ينقاس بل ما جاء من ذلك هو نادر كقوله:

وقوفاً بها صحبي عليّ مطيهم ...

أي وقف صحبي.

وقال الحوفي وأبو البقاء {أن دعوا} في موضع نصب مفعول له ، ولم يبينا العامل فيه.

وقال أبو البقاء أيضاً: هو في موضع جر على تقدير اللام ، قال: وفي موضع رفع أي الموجب لذلك دعاؤهم ، ومعنى {دعوا} سموا وهي تتعدّى إلى اثنين حذف الأول منهما ، والتقدير سموا معبودهم ولداً للرحمن أي بولد لأن دعا هذه تتعدى لاثنين ، ويجوز دخول الباء على الثاني تقول: دعوت ولدي بزيد ، أو دعوت ولدي زيداً.

وقال الشاعر:

دعتني أخاها أم عمرو ولم أكن ...

أخاها ولم أرضع لها بلبان

وقال آخر:

ألا رب من يدعي نصيحاً وإن يغب ...

تجده بغيب منك غير نصيح

وقال الزمخشري: اقتصر على أحدهما الذي هو الثاني طلباً للعموم والإحاطة بكل ما دعا له ولداً ، قال أو من دعا بمعنى نسب الذي مطاوعه ما في قوله عليه السلام:"من ادّعى إلى غير مواليه"وقول الشاعر:

إنّا بني نهشل لا ندعي لأب ...

أي لا ننتسب إليه انتهى.

وكون {دعوا} هنا بمعنى سموا هو قول الأكثرين.

وقيل: {دعوا} بمعنى جعلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت