فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282874 من 466147

إلا أن انفَطَر مطاوع فَطَر، وتَفَطَّر مطاوع فَطَّر، واختار أبو عبيدة ينفطرن بالنون، لقوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} [الانفطار: 1] ، وقوله: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] .

قال أبو علي: (وهذا لا يدل على ترجيح هذه القراءة؛ لأن ذلك في القيامة لما يريد الله سبحانه من إبادتها وإفنائها. وما في هذه السورة إنما هو لعظم فِرْيتهم وعُتوهم في كفرهم. والمعنيان مختلفان، وتفطر بهذا الموضع أليق من انفطر، لما فيه من معنى المبالغة، لأنه يدل على الكثرة، كما أن فطر يدل على التكثير) .

وقوله تعالى: {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} تخر: تسقط. وقد مضى الكلام فيه. والهد: الكسر الشديد والهدم، يقال: هّدَّنِي هذا الأمر وهَدّ ركني.

قال ابن عباس في رواية الوالبي: (هدما) . وروي عنه: (كسرًا) . وهو قول الفراء.

وقال أبو عبيدة: (سقوطًا) . وهو اختيار القتبي.

قال المفسرون: (لما قالوا {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} اقشعرت الأرض، وشاك الشجر، وغضبت الملائكة، واستعرت جنهم، وفزعت السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين) .

قال ابن عباس في رواية عطاء: (فلما كادت السماوات أن تنشق، والأرض أن تنشق، والجبال أن تنهد اقشعرت الجبال وما فيها من الأشجار والبحار وما فيها من الحيتان، فصار في الحيتان الشوك، وفي الأشجار الشوك) . هذا كلام المفسرين.

وذهب أهل المعاني: (إلى أن هذا مثل على عادة العرب، وذلك أن العرب كانت إذا سمعت كذبًا ومنكرًا تعاظمته عظمته بالمثل الذي كان عندها عظيمًا فتقول: كادت الأرض تنشق، واظلم على ما بين السماء والأرض، فلما افتروا على الله الكذب ضرب مثل كذبهم بأهول الأشياء وأعظمها) .

ومما يقرب من هذا قول الشاعر:

أَلَمْ تَرَ صَدْعًا في السَّمَاءِ مُبَيَّنًا ... عَلَى ابْنِ لُبَيْنَى الحَارِثِ بنِ هِشَام

وقول الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت