فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282858 من 466147

والثاني: أن الواوَ ضميرٌ . وفيما تعود عليه حينئذٍ أربعةُ أوجهٍ ، أحدُها: انها تعودُ على الخَلْق جميعِهم لدلالة ذِكْر الفريقين - المُتَّقين والمجرمين - عليهم ، إذ هما قِسْماه . والثاني: أنه يعودُ على المتقين والمجرمين ، وهذا لا تظهر مخالفتُه للأولِ أصلاً لأنَّ هذين القسمين هما الخَلْقُ كله . والثالث: أنه يعودُ على المُتَّقين فقط أو المجرمين فقط ، وهو تَحَكُّمٌ . قوله: {إِلاَّ مَنِ اتخذ} هذا الاستثناءُ يترتيب على عَوْدِ الواو على ماذا؟ فإنْ قيل بأنَّها تعودُ على الخَلْقِ أو على الفريقَيْن المذكورَيْن أو على المتَّقين فقط فالاستثناءُ حينئذٍ متصلٍ .

وفي محلِّ المستثنى الوجهان المشهوران: إمَّا على الرفعُ على البدلِ ، وإمَّا النصبُ على أصلِ الاستثناء . وإنْ قيل: إنه يعودُ على المجرمينَ فقط كان استثناءً منقطعاً ، وفيه حينئذٍ اللغتان المشهورتان: لغةُ الحجازِ التزامُ النصبِ ، ولغةُ تميمٍ جوازُه مع جوازِ البدلِ كالمتصل .

وجَعَلَ الزمخشريُّ هذا الاستثناء من"الشفاعة"على حَذْفِ مضافٍ تقديرُه: لا يملكونَ الشفاعةَ إلا شفاعةَ مَنِ اتَّخذ ، فيكون نصبُه على وَجْهَي البدلِ وأصلِ الاستثناء ، نحو:"ما رأيت أحداً إلا زيداً". وقال بعضُهم: إن المستثنى منه محذوفٌ والتقديرُ: لا يملكون الشفاعةَ لأحدٍ لِمَن اتَّخَذَ عند الرحمن عَهْداً ، فَحُذِفَ المستثنى منه للعلم به فهو كقول الآخر:

3259 - نجا سالمٌ والنفسُ منه بِشِدْقِهِ ... ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا

أي: ولم يَنْجُ شيءٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت