{وَلاَ يَمْلِكُ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشفاعة إِلاَّ مَن شَهِدَ بالحق} [الزخرف: 86] الآية: أي لكن من شهد بالحق يشفع بإذن الله له في ذلك. وقال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُبْلِسُ المجرمون وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ} [الروم: 12 - 13] الآية ، وقال تعالى: {وَيَقُولُونَ هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله قُلْ أَتُنَبِّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ} [يونس: 18] الآية. والأحاديث في الشفاعة وأنواعها كثيرة معروفة. والعلم عند الله تعالى.
وفي إعراب جملة {لا يملكون} وجهان: الأول - أنها حالية. أي نسوق المجرمين إلى جهنم في حال كونهم لا يملكون شفاعة. أو نحشر المتقين ونسوق المجرمين في حال كونهم لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ منهم عند الرحمن عهداً. والثاني - أنها مستأنفة للإخبار ، حكاه أبو حيان في البحر. ومن أقوال العلماء في الهعد المذكور في الآية: أنه المحافظة على الصلوات الخمس ، واستدل من قال ذلك بحديث عبادة بن الصامت الذي قدمنا الكلام على قوله تعالى {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} [مريم: 59] الآية.