قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: قال ابن أبي حام حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن خالد عن عمرو بن قيس الملائي عن ابن مرزوق {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} قال: يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره أحسن صورة رآها وأطيبها ريحاً ، فيقول: من أنت؟ فيقول: أما تعرفني؟ فيقول: لا إلا أن الله قد طيب ريحك ، وحسن وجهك ، فيقول: أنا عملك الصالح ، وهكذا كنت في الدنيا حسن العمل طيبه ، فطالما ركبتتك في الدنيا فهلم اركبني. فذلك قوله {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} وقال علي بن طلحة عن ابن عباس {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} قال: ركباناً «. وقال ابن جرير: حدثني ابن المثنى ، حدثني ابن مهدي عن سعيد عن إسماعيل عن رجل عن أبي هريرة » {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} قال: على الإبل: «. وقال ابن جريج: على النجائب. وقال الثوري: على الإبل النوق. وقال قتادة {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} قال: إلى الجنة. وقال عبد الله ابن الإمام أحمد في مسند أبيه: حدثنا سويد بن سعيد ، أخبرنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق ، حدثنا النعمان بن سعيد قال: كنا جلوساً عند علي رضي الله عنه فقرأ هذه الآية {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} قال: والله ما على أرجلهم يحشرون. ولا يحشر الوفد على أرجلهم ، ولكن بنوق لم يرَ الخلائق مثلها ، عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة!! » وهكذا رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير من حديث عبد الرحمن بن إسحاق المدني به ، وزاد عليها: « رحائل من ذهب ، وأزمتها الزبرجد.. » « ، والباقي مثله. وروى ابن أبي حاتم هنا حديثاًغريباً جداً مرفوعاًعن علي قال: حدثنا أبي ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثننا سلمة بن جعفر البجلي ، سمعت أبا معاذ البصري يقول:
إن علياً كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ هذه الآية {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} فقال: ما أظن الوفد إلا الركب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: