فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282759 من 466147

وعظه خطيب الْيَقَظَة فوصلت ملامته إِلَى سمع الأنفة فَنَهَضت حمية الرجولية يَا ابْن أدهم مبارزة الصَّيْد أول مَرَاتِب الشجَاعَة أفترضى أَن تستأسر لثعلب الْهوى يَا ابْن أدهم قَتلك حب الدُّنْيَا فثر لأخذ الثأر إِن كَانَت لَك عَزِيمَة يَا ابْن أدهم فَهَذَا الْكُمَيْت وَهَذَا الأدهم فصادف التحريض حريضا فَنَهَضَ

(إِن كَانَ لَا بُد من الْمَوْت فمت ... تَحت ظلال الأسل الذوابل)

هتف بِهِ متقاضي الشوق يَا ابْن أدهم دخلت شهور الْحَج فَمَا قعودك ببلخ فَرَحل الرَّاحِلَة وَرَاح لاحت لَهُ نَار الْهدى فصاح فِي جنود الْهوى {إِنِّي آنست} فتجلى لَهُ أنيس تجدني فَغَاب عَن وجوده فَلَمَّا أَفَاق من صعقة وجده وَقد دك ظور نَفسه صَاح لِسَان الْإِنَابَة {تبت إِلَيْك}

(رويدا أَيهَا الْحَادِي ... سقيت الرايح الغادي)

(فَتلك الدَّار قد لاحت ... وَهَذَا الرّبع والوادي)

فَلَمَّا خرج عَن ديار الْغَفْلَة أَوْمَأت الْيَقَظَة إِلَى البطالة

لِابْنِ المعتز

(سَلام على اللَّذَّات وَاللَّهْو والصبى ... سَلام وداع لَا سَلام قدوم)

يَا ابْن أدهم لَو عدت إِلَى قصرك فعبدت فِيهِ قَالَ الْعَزْم كلا لَيْسَ للمبتوتة نَفَقَة وَلَا سُكْنى

(أحن إِلَى الرمل الْيَمَانِيّ صبَابَة ... وَهَذَا لعمري لَو رضيت كئيب)

(وَلَو أَن مَا بِي بالحصى فلق الْحَصَى ... وبالريح لم يسمع لَهُنَّ هبوب)

أمرضه التخم فاستلذ طعم الْجُوع وَحمل جلده على ضعف جلده خشونة الصُّوف

(حملتم جبال الْحبّ فَوقِي وأنني ... لأعجز عَن حمل الْقَمِيص واضعف)

لَاحَ لَهُ جمال الْآخِرَة فتثبتت فِي النّظر عين الْيَقِين فَتمكن الْحبّ من حَبَّة الْقلب فَقَامَ يسْعَى فِي جمع الْمهْر من كسب الْفقر طَال عَلَيْهِ انْتِظَار اللقا فَصَارَ ناطور الْبَسَاتِين تقاضته الْمحبَّة بَاقِي دينهَا فَسلم الرّوح فِي الغربة هَذَا ثمن الْوَصْل فَتَأَخر يَا مُفلس

(دون الْمَعَالِي مرتقى شَاهِق ... فطر إِلَى ذروته أوقع)

(من لم يخض غمرتها لم يشد ... قَوَاعِد الْمجد وَلم يرفع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت