وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ أي من مال وولد، أي يرث الله ماله وولده، أي يسلبهما منه عكس ما قال: إنه يؤتى في الدار الآخرة مالا وولدا، بل في الآخرة يسلب منه الذي كان له في الدنيا وَيَأْتِينا أي يوم القيامة فَرْداً أي لا مال له ولا ولد.
كلمة في السياق:
انتهت المجموعة الثانية من المقطع الثاني بعد أن أقامت الحجة على وجود اليوم الآخر، وأقامت الحجة على منطق الكافرين في زعمهم أن الدنيا هي الميزان، وأقامت الحجة على الزعم بأن الإكرام الدنيوي علامة على إكرام الله الأخروي. وكل ذلك بصيغة التبشير والإنذار
والآن تأتي مجموعة ثالثة لتتحدث عن اتخاذ المشركين آلهة مع الله. فتنذرهم وتحذرهم وتبشر المتقين، ثم تأتي مجموعة رابعة تتحدث عن نسبة الولد إلى الله، فتنذر وتحذر كما سنرى. إن الكفر باليوم الآخر، والشرك بالله، ونسبة الولد إليه، هي محاور الكفر والانحراف الرئيسية التي تعالجها هذه المجموعات وتنذر أصحابها، ومن قبل في المجموعة الأولى من المقطع الثاني عولج ترك الصلوات واتباع الشهوات.
إن هذه القضايا من أهم ما بعث الرسل من أجله، وأنزلت الكتب للحكم فيه.
وهذا القرآن يحكم فيه وكل ذلك بصيغة التبشير والإنذار. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...