فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281960 من 466147

والباء في بالغيب للظرفية ، أي وعدها إياهم في الأزمنة الغائبة عنهم.

أي في الأزل إذ خلقها لهم.

قال تعالى: {أعدت للمتقين} [آل عمران: 133] .

وفيه تنبيه على أنها وإن كانت محجوبة عنهم في الدنيا فإنها مهيئة لهم.

وجملة {إنه كان وعده مأتياً} تعليل لجملة {التي وعد الرحمن عباده بالغيب} أي يدخلون الجنة وعداً من الله واقعاً.

وهذا تحقيق للبشارة.

والوعد: هنا مصدر مستعمل في معنى المفعول.

وهو من باب كَسا ، فالله وعد المؤمنين الصالحين جنات عدن.

فالجنات لهم موعودة من ربهم.

والمأتِي: الذي يأتيه غيره.

وقد استعير الإتيان لحصول المطلوب المترقب ، تشبيهاً لمن يحصل الشيء بعد أن سعى لتحصيله بمن مشى إلى مكان حتى أتاه.

وتشبيهاً للشيء المحصل بالمكان المقصود.

ففي قوله مأتِيّا تمثيلية اقتصر من أجزائها على إحدى الهيئتين ، وهي تستلزم الهيئة الأخرى لأنّ المأتي لا بد له من آت.

وجملة لا يسْمعُونَ فيها لغْواً حال من {عبَادَه} .

واللغو: فضول الكلام وما لا طائل تحته.

وإنفاؤه كناية عن انتفاء أقل المكدرات في الجنة ، كما قال تعالى: {لا تسمع فيها لاغية} [الغاشية: 11] ، وكناية عن جعل مجازاة المؤمنين في الجنة بضد ما كانوا يلاقونه في الدنيا من أذى المشركين ولغوهم.

وقوله {إلاَّ سلاما} استثناء منقطع وهو مجاز من تأكيد الشيء بما يشبه ضدّه كقول النّابغة:

ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم...

بهن فلول من قراع الكتائب

أي لكن تسمعون سلاماً.

قال تعالى: {تحيتهم فيها سلام} [إبراهيم: 23] وقال {لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً إلا قيلاً سلاماً سلاماً} [الواقعة: 25 ، 26] .

والرزق: الطعام.

وجيء بالجملة الاسمية للدلالة على ثبات ذلك ودوامه ، فيفيد التكرر المستمر وهو أخص من التكرر المفاد بالفعل المضارع وأكثر.

وتقديم الظرف للاهتمام بشأنهم ، وإضافة رزق إلى ضميرهم لزيادة الاختصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت