فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281931 من 466147

هذا لفظ البخاري في بعض المواضع التي أخرج فيهالحديث المذكور. وقد اطلق فيه النَّبي صلى الله عليه وسلم اسم الكفر عليهن. فلما استفسروه عن ذلك تبين ان مراده غير الكفر المخرج عن ملة الإسلام.

هذا هو حاصل كلام العلماء وأدلتهم في مسالة ترك الصلاة عمداً مع الاعتراف بوجوبها. وأظهر الأقوال أدلة عندي: قول من قال إنه كافر. وأجرى الأقوال على مقتضى الصناعة الأصولية وعلوم الحديث قول الجمهور: إنه كفر غير محرج عن الملة لوجوب الجمع بين الأدلة إذا أمكن. وإذا حمل الكفر والشرك المذكوران في الأحاديث على الكفر الذي لا يخرج عن الملة حصل بذلك الجمع بين الأدلة والجمع واجب إذا أمكن. لأن إعمال الدليلين أولى من إلغاء أحدهما كما هو معلوم في الأصول وعلم الحديث. وقال النووي (في شرح المهذب) بعد أن اق أدلة من قالوا إنه غير كافر ما نصه: ولم يزل المسلم ون يورثون تارك الصلاة ويرورثون عنه ولم كان كافراً لم يغفر له ولم يرث ولم يورث.

وأما الجواب عما احتج به من كفره من حديث جابر وبريدة ، ورواية ابن شقيق - فهو أن كل ذلك محمول على أنه شارك الكافر في بعض أحكانه وهو القتل. وهذا التأويل متعين للجمع بين نصوص الشرع وقواعده التي ذكرناها - انتهى محل الغرض منه.

المسألة الثالثة

أجمع العلماء على أن من نسي الصلاة أو نام عنها حتى خرج وقتها يجب عليه قضاؤها. وقد دلت على ذلك ادلة صحيحة:

(منها) ما رواه الشخان في صحيحيهما عن انس بن مالك رضي الله عنه: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: « من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك » .

(ومنها) ما رواه مسلم عن انس أيضاً مرفوعاً: « إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله عز وجل يقول: {وَأَقِمِ الصلاة لذكري} » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت