وهو رواية ضعيفة عن مالك. واحتج أهل هذا القول بأدلة ، منها قوله تعالى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة فَإِخْوَانُكُمْ} [التوبة: 11] الآيو. ويفهم من مفهوم الآية: انهم إن لم يقيموا الصلاة لم يكونوا من إخوان المؤمنين ، ومن انتفت عنهم إخوة المؤمنين فهم من الكافرين ، لأن الله يقوله: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] الآية. ومنها حديث جابر الثابت في صحيح مسلم عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم من طريقين. لفظ المتن في الأولى منهما: سمعت النّبي صلى الله عليه وسلم يقول: « إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » ولفظ المتن في الأخرى: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » - انتهى منه. وهو واضح في أن تارك الصلاة كافر ، لأن عطف الشرك على الكفر فيه تأكيد قوي لكونه كافراً. ومنها حديث أم سلمة ، وحديث عوف بن مالك الآتيين الدالين على قتال الأمراء إذا لم يصلوا ، وهما في صحيح مسلم مع حديث عبادة بن الصامت المتفق عليه قال: بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثره علينا ، وإلا ننازع الأمر أهله. قال: « إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان » فدل مجموع الأحاديث المذكورة أن ترك الصلاة كفر بواح عليه من الله برهان. وقد قدمنا هذه الأحاديث المذكورة في سورة « البقرة » . وهذا من أقوى أدلة أهل هذا القول. ومنها حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر » أخرجه الإمام أحمد ، وأصحاب السنن ، وابن حبان والحاكم. وقال الشوكاني في (نيل الأوطار) في هذا الحديث: صححه النسائي ، والعراقي. وقال النووي في شرح (المهذب) : رواه الترمذي والنسائي ، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال