فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281752 من 466147

قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} اختلف المفسرون في المكان العلي، فقيل المراد به المكان المعنوي، وهو الرفعة وعلو المنزلة، وقيل المراد به المكان الحسي، وعليه فقيل هو السماء الرابعة، وقيل الجنة، واختلفوا في سبب رفعه، فقيل إنه كان يرفع لإدريس كل يوم من العبادة، مثل ما يرفع لجميع أهل الأرض في زمانه، فعجب منه الملائكة، واشتقاق إليه ملك الموت، فاستأذن ربه في زيارته فأذن له، فأتاه في صورة بني آدم، وكان إدريس يصوم الدهر، فلما كان وقت إفطاره، دعاه إلى طعامه، فأبى أن يأكل معه، ففعل ثلاث ليال، فأنكره إدريس وقال له في الليلة الثالثة: إني إريد أن أعلم من أنت؟ قال: أنا ملك الموت، استأذنت ربي أن أصحبك، فقال إدريس: لي إليك حاجة، قال: ما هي؟ قال: تقبض رومحي، فأوحى الله إليه أن أقبض روحه، فقبضها وردها إليه في ساعة، فقال له ملك الموت: ما الفائدة في سؤالك قبض الروح؟ قال: لأذوق الموت وغمته، فأكون أشد استعداداً، ثم قال له إدريس: إن لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قال ترفعني إلى السماء، لأنظر إليها وإلى الجنة والنار، فأذن الله له فرفعه، فلما قرب من النار قال: لي إليك حاجة، قال: وما تريد؟ قال: تسأل مالكاً حتى يفتح أبوابها ففعل، فقال له: كما أريتني النار فأرني الجنة، فذهب به إلى الجنة، فاستفتح أبوابها، فأدخله الجنة، ثم قال له ملك الموت: اخرج لتعود إلى مقرك، فتعلق بشجرة وقال: ما أخرج منها، فبع ثالله ملكاً حكماً بينهما، فقال له الملك: ما لك لا تخرج؟ قال: لأن الله تعالى قال:

{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] وقد ذقته، وقال:

{وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 71] وقد وردتها، وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت