دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ولا يخرج هذا الوجهُ على القراءة بالواو لأنها لا تدخل بين المفسِّر والمفسَّر. وإما الرفع على أنه مبتدأ محذوفٌ وذلك إشارةٌ إلى ما تقدم من وعده تعالى ، أي قال عز وعلا:"الأمرُ كما وعدتُ"وهو واقعٌ لا محالة ، وقوله تعالى: {قَالَ رَبُّكِ} الخ ، استئنافٌ مقرِّر لمضمونه والجملةُ المحكية على القراءة الثانية معطوفةٌ على المحكية الأولى ، أو حالٌ من المستكن في الجار والمجرور أياً ما كان ، فتوسيطُ قال بينهما مُشعرٌ بمزيد الاعتناءِ بكل منهما والكلامُ في إسناد القولِ إلى الرب ثم الالتفاتِ إلى التكلم كالذي مر آنفاً ، وقيل: ذلك إشارةٌ إلى ما قاله زكريا عليه الصلاة والسلام ، أي قال تعالى:"الأمرُ كما قلت"تصديقاً له فيما حكاه من الحالة المباينةِ للولادة في نفسه وفي امرأته ، وقوله تعالى: {قَالَ رَبُّكِ} الخ ، استئنافٌ مَسوقٌ لإزالة استبعادِه بعد تقريره ، أي قال تعالى: