فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247273 من 466147

وقال القتبي: {الصلصال} الطين اليابس الذي لم تصبه نار إذا ضربته صوّت ، وإذا مسته النار ، فهو فخار والمسنون المتغير الرائحة ، والحمأ جمع حمئة وهو الطين المتغير {مَّسْنُونٍ والجآن خلقناه مِن قَبْلُ} يعني: إبليس.

ويقال: الجان أبو الجن خلقناه من قبل آدم {مِن نَّارِ السموم} قال ابن عباس: هي نار لا دخان لها ، تكون بين السماء وبين الحجاب.

وقال آخرون: {مِن نَّارِ السموم} أي: من نار حارة.

قال الكسائي: الجن والجنة من أصل واحد.

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة} يعني: قد قال ربك للملائكة الذين هم في الأرض مع إبليس سكان الأرض {إِنّى خالق بَشَرًا} أي: سأخلق خلقاً {مِن صلصال مّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} أي: جمعت خلقه {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى} أي: جعلت الروح فيه {فَقَعُواْ لَهُ ساجدين} أي: فخروا له أي فاسجدوا بأجمعكم {فَسَجَدَ الملائكة} يعني: سجدة التحية لا سجدة العبادة وكانت التحية لآدم عليه السلام والعبادة لله تعالى.

{كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} روي عن الخليل بن أحمد أنه قال: {أَجْمَعُونَ} على معنى توكيد بعد توكيد.

وذكر عن محمد بن يزيد عن المبرد أنه قال: معناه سجدوا كلهم في حالة واحدة.

وقال الزجاج: الأول أجود لأن أجمعين معرفة ، فلا يكون حالاً.

ثم قال: {إِلاَّ إِبْلِيسَ} قال بعضهم: معناه لكن إبليس لم يكن من الساجدين ، لأن إبليس لم يكن من الملائكة ، فيكون الاستثناء من غير جنس ما تقدم بدليل قوله: {وَإِذَا قُلْنَا للملائكة اسجدوا لآِدَمَ فسجدوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجن فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ للظالمين بَدَلاً} [الكهف: 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت