فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247268 من 466147

ثم قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} يعني: قد أرسلنا من قبلك يا محمد رسلاً {فِى شِيَعِ الأولين} أي: في أمم ، وقرون الأولين قبل أمتك {وَمَا يَأْتِيهِم مّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي كانوا يسخرون منهم كما سخر منك قومك {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِى قُلُوبِ المجرمين} قرأ بعضهم {نَسْلُكُهُ} بضم النون ، وكسر اللام.

وقراءة العامة: بنصب النون ، وضم اللام.

وهما لغتان.

يقال: سلكت الخيط في الإبرة ، إذا أدخلته فيها.

ومعناه: هكذا ندخل الإضلال في قلوب المجرمين أي: المشركين عقوبة ومجازاة لكفرهم.

ويقال: معناه هكذا نطبع على قلوب المجرمين.

ويقال: نجعل حلاوة التكذيب بالعذاب.

ويقال: الشرك في قلوب المشركين الذين {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} يعني: لا يصدقون بالله.

ويقال: بمحمد صلى الله عليه وسلم ويقال: بالعذاب إنه غير نازل.

{وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولين} أي: مضت سنة الأولين.

نأتيهم بالعذاب عند التكذيب.

ويقال: تقدمت سيرة الأولين بالهلاك.

قوله: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِنَ السماء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ} أي فصاروا يصعدون فيه ، وينزلون.

يعني: الملائكة ، ويراهم المشركون ، وهم أهل مكة {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أبصارنا} يقول: أخذت ، وغشيت أبصارنا {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} أي: ولقالوا سحرنا فلا نبصر.

وروى قتادة عن أبي صالح أنه قال: لو فتح الله عليهم باباً من السماء ، فظلت الملائكة يعرجون فيه.

لقالوا: أخذت أبصارنا.

قرأ ابن كثير {سُكّرَتْ} بالتخفيف.

وهكذا قرأ الحسن.

وقرأ الباقون بالتشديد.

وقال القتبي: {سُكّرَتْ} بالتشديد أي: غُشِّيَتْ.

ومنه يقال: سُكِّر النهر إذا سدّ ومنه يقال سكر الشراب وهو الغطاء على العقل.

ومن قرأ {سُكّرَتْ} بالتخفيف يعني: سحرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت