فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247146 من 466147

قال ابن القيِّم: وسمعتُ شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رضي الله عنه - يقول: هما نظير قوله تعالى:"إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى" [الليل: 12] قال: فهذه ثلاثة مواضع في القرآن في هذا المعنى.

قلتُ: وأكثر المفسِّرين لَم يذكروا في سورة:"وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى" [الليل: 1] إلاَّ معنى الوجوب؛ أيْ: علينا بيان الْهُدى من الضلال، ومنهم من لم يذكر في سورة النحل إلاَّ هذا المعنى، كالبغوي، وذكر في سورة الحجر الأقوال الثلاثة، وذكر الواحديُّ في"بسيطه"المعنيين في سورة النحل، واختار شيخُنا قول مُجاهد والْحَسن في السُّور الثَّلاث.

والصراط المستقيم: هو صراط الله، وهو سبحانه يُخبر أنَّ الصراط عليه، كما ذكرنا، ويُخبر أنَّه سبحانه على الصراط المستقيم، وهذا في موضعين من القرآن؛ في هود، والنحل، قال في هود:"إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [هود: 56] ، وقال في النحل:"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [النحل: 76] .

ثم ساق الأقوال في معنى آية النحل، وهل المثل المضروب فيها للأصنام آلِهَةِ المشركين، ولله إلهِ المُوَحِّدين، أم لإمام الكفار وهاديهم، ولإمام الأبرار وهاديهم، وهو رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت