فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246635 من 466147

وأما معنى التقتيرِ التربويِّ أو التأديبيِّ ففي قولِه سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرزق لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي الأرض ولاكن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآء} [الشورى: 27] ، وقولِه: {وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً * لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} [الجن: 16 - 17] ، وقولِه عز وجل: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التوراة والإنجيل وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} [المائدة: 66] .

إنّ الجاهلين والشاردين يخوِّفون أهلَ الأرضِ، مرةً بنقصِ الغذاءِ، وأخرى بنقصِ الماءِ، وتارةً باقترابِ نضوبِ آبارِ النفطِ، فيفتعلون حروباً مِن أجلِ المياهِ تارةً، وحروباً مِن أجلِ القمحِ تارةً أخرى، وأحدثُ هذه الحروبِ مِن أجلِ النفطِ، وفاتَهُم أنَّ تقليلَ اللهِ عز وجل لمادّةٍ مَا هو تأديبٌ، وليس عجزاً منه.

قانون الدفع نحو الأعلى

إنّ هذه الأمطارَ التي يُكرِمُنا اللهُ بها، وهذه الثلوجَ التي يمتنُّ اللهُ بها علينا ما مصدرُها؟ هذا سؤالٌ دقيقٌ، لأن اللهَ سبحانه وتعالى يَحُثُّنا أنْ ننظرَ في مَلكوت السماواتِ والأرضِ، قال سبحانه: {قُلِ انظروا مَاذَا فِي السماوات والأرض} [يونس: 101] .

إنّ مصدرَ هذه الأمطارِ الأولَ هذا البحرُ، ونسبةُ مساحةِ البحرِ كما تعلمون إلى مساحةِ الأرضِ بكاملِها واحدٌ وسبعون في المئة، فسطحُ الأرضِ واحدٌ وسبعون بالمئة منه بحرٌ، وتسعةٌ وعشرون بالمئة بَرٌّ، سؤالٌ دقيقٌ: مِن أينَ جاءتْ هذه المياهُ الكثيرةُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت