فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246027 من 466147

الجواب أن يقال: جَمْعُهم للقرآن كان من أسباب حفظ الله إياه، ولما أراد حفظه قيضهم لذلك، وقال ابن الأنباري: إنهم أرادوا تسهيل القرآن على الناس وتقريب مطلبه بالذي فعلوه، لكي يَسْهُلَ تناولُه على من أراد حفظه وقراءته إذا رأه مجموعًا في صحيفة، ولو لم يفعلوا ما كان يضيع إذ ضمِن الله حفظه.

قال أصحابنا: هذه الآية دلالة قوية على كون التسمية آية من كل سورة؛ لأن الله تعالى قد وعد حفظ القرآن، وحقيقة حفظه أن يحفظه من الزيادة والنقصان على ما بَيَّنا، فمن لم يجعل التسمية من القرآن لم يجعل القرآن محفوظًا عن الزيادة، ولو جاز أن يُظنَّ بالصحابة أنهم زادوا التسمية جاز أن يظن بهم النقصان أيضًا، وهذا يؤدي إلى الإلحاد، وحكى الفراء جواز رجوع الكناية في (له) إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - المعنى: وإنا لمحمد حافظون.

قال ابن الأنباري: ولمّا ذَكر الإنزالَ والمُنزَلَ دلَّ ذلك على المُنزَلِ عليه، فكنّى عنه كما كنّى عن القرآن في قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] من غير أن يتقدم ذكرُه لمثل هذه العلة، وقال: والقول الأول هو أوضح القولين، وأحسنها مشابهة لظاهر التنزيل، والله أعلم.

10 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ} أي رسلاً، فحُذف لدلالة الإرسال عليه، {فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ} قال ابن عباس: يريد في الأمم الأولين، ونحوه قال قتادة في تفسير الشيع، وقال الحسن والكلبي: فرق، واختاره الزجاج، قال الفراء: الشيع: التُبَّاع، واحدهم شيعة، وشيعة الرجل أتباعه، والشيعة الأمة التابعة بعضهم بعضًا فيما يجتمعون عليه من أمر، وذكرنا الكلام هذ الحرف عند قوله: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] قال الفراء: وقوله: {شِيَعِ الْأَوَّلِينَ} إضافة الشيء إلى نفسه كقوله: {حَقُّ الْيَقِينِ} [الواقعة: 95] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت