فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245978 من 466147

قول الله - تعالى ذِكْره:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ في شِيَعِ الْأَوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ" [الحجر: 10 - 11] .

"الشِّيَع"جَمْع شيعة، وهي الطَّائفة والجماعة من النَّاس تشايع رئيسًا أو مَتْبوعًا، وتتعصَّب لرأيه ومذهَبِه وطريقته في الدِّين أو السِّياسة، وتتبعه عليه وتنصره، بالعصبيَّة والَهْوى، والتَّقليد الأعمى، لا بالبُرْهان العقلي، ولا بالدليل العِلْمي، تَنْساق بغير تعقُّل ولا بصيرة بسائق الشَّائعات التي يَنْعِق بها الدَّهْماء، وتَجْري وراء الكثرة والجَمْهرة الواقعة تحت تخدير الشُّيوخ والسَّادة، غيْرَ مُقَدِّرة للعواقب، ولا مُفَكِّرة في النَّتائج؛ لأنَّها ليس لها غاية محدَّدة، ولا مَقْصد واضح إلاَّ الطاعة العمياء، والعصبيَّة الرَّعْناء، والتقاليد الحمقاء، مهما نزلَتْ بِها إلى حضيض العُلا والشَّقاء، ومِن ثَمَّ يكون التفَرُّق، والتحزُّب، والتعاون على الإثم والعدوان، والتَّناصُر بالبغي والفساد، وغمط الحق، وإضاعة العلم، الشَّرِهة المتمرِّدة الفاسقة، تَجْترح السيِّئات بأقلِّ دعوة من الشَّيطان، وتَحْتال للاعتداء على حدود الله بِأَدْنَى حيلة،"وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ" [النور: 47 - 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت