فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245979 من 466147

أنت إذا أشرفْتَ على الناس اليومَ رأيتَهم كُلَّهم كذلك إلاَّ القليل النَّادر، فهأنت تراهم شِيَعًا وأحزابًا، كلُّ حزب بما لديهم فرحون؛ في الدِّين والسِّيادة، والسِّياسة والرِّياسة: شيعةُ عليِّ بن أبى طالب وأبنائِه، وشيعة الزَّيْدية، وشيعة الحنفيَّة، وشيعة الشَّافعية، وشيعة المالكيَّة، وشيعة الحنابلة، وحِزْب فُلان، وحزب فلان، وشِيَع صوفيَّة لا تُعدُّ ولا تُحْصَى، والله العليم الحكيم يبيِّن بهذا الأسلوب الحكيم، لمن يَعْقِل ويفقه، مِمَّن لم يقع في التَّقليد - أصمّ، أبكم، أعمى - أنَّ أقوى أسباب عداوة رسُلِ الله والاستهزاء بِهم ومُحاربتهم، هو هذا التشيُّع والتحزب، وأن تلك سُنَّته التي لا تتبدَّل ولا تتغيَّر؛ ولذلك حذر في مُحْكَم آياته أشدَّ التحذير من هذا التفرُّق والتحزُّب والسِّياسة، ودعا النَّاس إن أرادوا الخَيْر والرَّحْمة، والسَّعادة والعِزَّة - أن يكونوا أُمَّة واحدة، لا يدينون إلاَّ له وحده بالعبادة الخالصة، ولا يهتدون إلاَّ بكتابه، ولا يتَّبعون إلاَّ رسوله إمام المهتدين"وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [الأنعام: 153] إلاَّ إنْ أردْتُم أن تتَّقوا كُلَّ ما تَخافون، وتَسْلَموا مِن كُلِّ ما تَحْذرون، فلا سبيل لكم إلى ذلك إلاَّ بِلُزومِكم سبيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي عاش ومات عليه، وكان عليه أصحابُه، ولم يكن له - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ كتاب الله، وما بيَّن به هو - صلى الله عليه وسلم - بإرشاد الله وتعليمه هذا الكتاب، بيانًا قوليًّا: (( ترَكْتُ فيكم ما إنْ تَمسَّكْتُم به لَنْ تَضِلُّوا بَعْدي؛ كتاب الله وسُنَّتِي ) ) [1] ، وقد أنذر الله المتشيِّعين والمُتَحزِّبين، المتفرِّقين في الدِّين، المختلفين فيه المخالفين بأنَّهم ليسوا مِن رسول الله في شيء، مَهْما زعَم لهم غرورُهم وشياطينُهم أنَّهم المسلمون"إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ في شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت