فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242196 من 466147

(ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ) (مَقَامِي) مصدر ميمي، المقام بمعنى قيام، ومعنى قيام اللَّه، ومعنى الخوف من مقام اللَّه تعالى، أو قيامه على تدبير شئونه - رقابة كل أمور الإنسان بأنه لَا يعمل عملا إلا واللَّه تعالى يحاسبه عليه صغيرا أو كبيرا فيعبد الله كأنه يراه اللَّه، فإن لم يكن يراه فإن اللَّه تعالى يراه، وإن هذه مرئية الإحسان في الشعور باللَّه تعالى، كما ورد عن الرسول صلوات اللَّه تعالى وسلامه عليه، (وَخَافَ وَعِيدِ) ، أي خاف وعيد اللَّه بالعذاب الشديد فهو يغلب الخوف على الرجاء؛ لأنه يستصغر حسناته ويستكثر سيئاته، وإنه ورد في الأثر."من آذى جاره ورثه اللَّه داره".

المآل هو العذاب والخيبة

قال تعالى؛

(وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ(15)

(اسْتَفْتَحُوا) طلبوا الفتح والنصر، والضمير يعود إلى الرسل، أي أن الرسل بعد أن اطمأنوا إلى وعد اللَّه تعالى لهم بأنه مهلك الظالمين بسبب ظلمهم تقدموا لمنازلة المشركين، واستفتحوا كما كان يستفتح النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل غزوة يغزوها، والفتح هو النصر، أي يطلبون النصر من اللَّه تعالى، ويصح أن يكون طلب الحق بأن يفصل بين الحق والباطل، كما قال اللَّه تعالى: (. . . رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ) .

ويقول الزمخشري: إنه يكون مشتقا من الفتح بمعنى الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت