فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242164 من 466147

وقوله تعالى: {عَنِيدٍ} واختلف أهل اللغة في اشتقاق العنيد؛ فقال النضر بن شُمَيْل: العُنُود: الخلاف والتباعد والتَّرك، يقال: أشدّ ما عَنَدْت من قومك، أي: باعدت عنهم، قال أكثر أهل اللغة: وأصله من العنْدُ، وهو الناحية، يقال: فلان يمشي عَنْدًا، أي ناحية، ومنه:

إنِّي كَبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدا

فمعني عَانَد وعَنَدَ: أخذ في ناحية معرضًا.

قال أبو حاتم عن الأصمعي: عَنَدَ فلان عن الطريق، يَعْنِدُ عُنُودًا إذا تباعد، وروى شمر عن أبي عدنان عنه: عَانَد فلانٌ فلانًا إذا جَانَبَه، ودمٌ عَانِد: يسيل جَانِبًا، ونحو ذلك قال الكسائي فيما رَوى عنه أبو عبيد: عَنَدَت الطعنةُ، إذا سال دمُها بعيدًا من صاحبها، وهي طنعةٌ عانِدةٌ، وعَنَدَ الدمُ: إذا سال في جانب، والعَنُود من الإبل: التي لا يخالطها

إنما هو في ناحية أبدًا، وعلى هذا المعنى كلُّ كلامِ أكثرِ المفسرين في تفسير العَنيد؛ قال قتادة: العنيد: المعرض عن طاعة الله، وهو قول ابن عباس ومجاهد: هو المجانب للحق.

وقال إبراهيم: الناكب عن الحق.

وقال ابن زيد: المخالف للحق.

وقال أبو إسحاق: الذي يعدل عن القصد.

وقال قوم من أهل اللغة: أصله من: عَنَدَ الحُبَارَى فرخَه، إذا عارضه بالطيران أول ما ينهض كأنه يعلمه الطيران، ومنه المَثَلُ: كلُّ شيء يحب ولده حتى الحُبَارى، وُيحب عَنَدَه، أي اعتراضه، فالمعاند: المعارض لك بالخلاف.

قال ابن الأعرابي: أَعْنَدَ الرجل، إذا عارض إنسانًا بالخلاف، وأعْنَدَ، إذا عارض بالاتفاق، وعاند البعير خطامه أي: عارضه، والعَنُود من الإبل، التي تُعاند الإبل فتعارضه، وقال قوم من أهل اللغة: معنى عَنَدَ، إذا أبى قبولَ الشيء مع العلم به تكبرًا عنه وبغيًا وطغيانًا، ومعنى {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} : فاز الرسل بالنصرة، وخاب كل من كفر؛ لأنه لم يظفر بما تمنَّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت