فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219582 من 466147

قال المصنف: وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي عن ابن دريد قال: التنور اسم فارسي معرَّب لا تعرف له العرب اسماً غير هذا ، فلذلك جاء في التنزيل ، لأنهم خوطبوا بما عرفوا.

وروي عن ابن عباس أنه قال: التنور ، بكل لسان عربي وعجمي.

وفي المراد بهذا التنور ستة أقوال:

أحدها: أنه اسم لوجه الأرض ، رواه عكرمة عن علي عليه السلام.

وروى الضحاك عن ابن عباس: التنور: وجه الأرض ، قال: قيل له: إِذا رأيت الماءَ قد علا وجهَ الأرض ، فاركب أنت وأصحابك ، وهذا قول عكرمة ، والزهري.

والثاني: أنه تنوير الصبح ، رواه أبو جحيفة عن علي رضي الله عنه.

وقال ابن قتيبه: التنوير عند الصلاة.

والثالث: أنه طلوع الفجر ، روي عن علي أيضا ، قال:"وفار التنور"طلع الفجر.

والرابع: أنه طلوع الشمس ، وهو منقول عن علي أيضا.

والخامس: أنه تنُّور أهله ، روى العوفي عن ابن عباس قال: إِذا رأيت تنُّور أهلك يخرج منه الماء ، فإنه هلاك قومك.

وروى أبو صالح عن ابن عباس: أنه تنُّور آدم عليه السلام ، وهبه الله لنوح ، وقيل له: إِذا فار الماء منه ، فاحمل ماأُمرتَ به.

وقال الحسن: كان تنوراً من حجارة ، وهذا قول مجاهد ، والفراء ، ومقاتل.

والسادس: أنه أعلى الأرض وأشرفها.

قال ابن الأنباري: شُبهت أعالي الأرض وأماكنها المرتفعة لعلوها ، بالتنانير.

واختلفوا في المكان الذي فار منه التنور على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه فار من مسجد الكوفة ، رواه حبة العربي عن علي عليه السلام.

وقال زِرُّ بن حُبَيش: فار التنور من زاوية مسجد الكوفة اليمنى.

وقال مجاهد: نبع الماء من التنور ، فعلمت به امرأته فأخبرته ، وكان ذلك بناحية الكوفة.

وكان الشعبي يحلف بالله ما كان التنور إِلا بناحية الكوفة.

والثاني: أنه فار بالهند ، رواه عكرمة عن ابن عباس.

والثالث: أنه كان في أقصى دار نوح ، وكانت بالشام في مكان يقال له: عين وردة ، قاله مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت