وقوله سبحانه وتعالى: {ويؤت كل ذي فضل فضله} أي ويعط كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره وثوابه في الآخرة، قال أبو العالية: من كثرت طاعاته في الدنيا زادت حسناته ودرجاته في الجنة لأن الدرجات تكون على قدر الأعمال، وقال ابن عباس: من زادت حسناته على سيئاته دخل الجنة ومن زادت سيئاته دخل النار ومن استوت حسناته وسيئاته كان من الأعراف ثم يدخلون الجنة.
وقال ابن مسعود: من عمل سيئة كتبت عليه سيئة ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات فإن عوقب بالسيئة التي عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من حسناته العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات ثم يقول ابن مسعود: هلك من غلبت آحاده أعشاره وقيل معنى الآية من عمل لله وفقه الله في المستقبل لطاعته {وإن تولوا} يعني وإن أعرضوا عما جئتم به من الهدى {فإني أخاف عليكم} أي: فقل لهم يا محمد إني أخاف عليكم {عذاب يوم كبير} يعني: عذاب النار في الآخرة {إلى الله مرجعكم} يعني في الآخرة فيثيب المحسن على إحسانه ويعاقب المسيء على إساءته {وهو على كل شيء قدير} يعني من إيصال الرزق إليكم في الدنيا وثوابكم وعقابكم في الآخرة. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}