وقال الضحاك: ذلك تعارفُ تعاطفِ المؤمنين؛ والكافرون لا تعاطف عليهم؛ كما قال:"فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ".
والأوّل أظهر، والله أعلم.
قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الله} أي بالعرض على الله.
ثم قيل: يجوز أن يكون هذا إخباراً من الله عز وجل بعد أن دلّ على البعث والنشور، أي خسروا ثواب الجنة.
وقيل: خسِروا في حال لقاء الله؛ لأن الخسران إنما هو في تلك الحالة التي لا يرجى فيها إقالة ولا تنفع توبة.
قال النحاس: ويجوز أن يكون المعنى يتعارفون بينهم، يقولون هذا.
{وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} يريد في علم الله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}