ولو عبر بالعمل لربما توهم أن المراد عمل خاص لأن المصدر المضاف لا يعم، ولتجنب إعادة اللفظ بعينه في الكلام الواحد؛ لأن جملة البيان من تمام المبيَّن، ولأن هذا اللفظ أنسب بسلاسة النظم، لأن في (ما) في قوله: {مما أعمل} من المد ما يجعله أسعد بمد النَفَس في آخر الآية والتهيئة للوقف على قوله: {مما تعملون} ، ولما في {تعملون} من المد أيضاً، ولأنه يراعي الفاصلة.
وهذا من دقائق فصاحة القرآن الخارجة عن الفصاحة المتعارفة بين الفصحاء. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}