وَقَدْ وَقَعَ مَا تَوَقَّعَهُ هَذَا الْحَكِيمُ فِي سَنَةِ 1903 بِالْحَرْبِ الْكُبْرَى مُدَّةَ أَرْبَعِ سِنِينَ (مِنْ 1914 - 1918) فَازْدَادَتِ الْأُمَمُ وَالدُّوَلُ شَقَاءً وَفَسَادًا وَطُغْيَانًا وَإِبَاحَةً، حَتَّى جَزَمَ كَثِيرٌ مِنْ عُقَلَائِهِمْ بِأَنَّهُ لَا عِلَاجَ لِهَذَا الْفَسَادِ فِي الْبَشَرِ إِلَّا الْهِدَايَةُ الرُّوحِيَّةُ الدِّينِيَّةُ، وَسَيَعْقِدُونَ لِذَلِكَ مُؤْتَمَرًا عَامًّا فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمِيرِكَانِيَّةِ، وَلَنْ يَجِدُوا الْعِلَاجَ الْمَطْلُوبَ إِلَّا فِي هَذِهِ الْأُصُولِ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَا فَصَّلْنَاهَا بِهِ فِي مَبَاحِثِ (الْوَحْيِ الْمُحَمَّدِيِّ) مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ، ثُمَّ جَمَعْنَاهُ فِي كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ مَعَ زِيَادَةٍ فِي تَفْصِيلِهِ، فَعَسَى أَنْ يَسْبِقَهُمُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ وَنَشْرِهِ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 11 صـ 290 - 300}