فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209329 من 466147

والإشارة بقوله: {تِلْكَ} إلى ما تضمنته هذه السورة من الآيات، وأتى باسم إشارة البعيد مع كونها قريبة تنزيلًا لبعدها الرتبي منزلة البعد الحسي، وهو مبتدأ خبره ما بعده؛ أي: هذه الآيات المذكورة في هذه السورة هي {آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} أي: آيات من القرآن المحكم بمعنى، المبين في مبانيه الموضح في معانيه، والعرب تضع فعيلًا بمعنى، مفعل، أو بمعنى: المحكم بالحلال والحرام والحدود والأحكام، قاله أبو عبيدة وغيره، وقيل: الحكيم معناه الحاكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، كقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} فهو فعيل، بمعنى: فاعل. وقيل الحكيم، يعني: المحكوم فيه، فهو فعيل، بمعنى: مفعول؛ أي: حكم الله فيه بالعدل والإحسان، قاله: الحسن وغيره. وقيل: الحكيم، ذو الحكمة لاشتماله عليها وتعلقه بها.

2 -والاستفهام في قوله: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} لإنكار العجب مع ما يفيده من التقريع والتوبيخ؛ أي: لا ينبغي ولا يليق لهم أن يتعجبوا من إرسال هذا الرسول لهم، فهذا رد عليهم في قولهم: العجب أن الله لم يجد رسولًا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب، وهم من فرط حماقتهم، وقصر نظرهم على الأمور العاجلة، وجهلهم بحقيقة الوحي، مع أنه عليه الصلاة والسلام لم يقصر عن عظمائهم فيما يعتبرونه إلا في المال مع أن خفة المال أليق بحاله، - صلى الله عليه وسلم - ، وما هو بصدده، ولذلك كان أكثر الأنبياء عليهم السلام قبله كذلك، اهـ"بيضاوي". والعجب: حالةٌ تعتري الإنسان من رؤية شيء ٍ على خلاف العادة، وقيل: العجب حالة تعتري الإنسان عند الجهل بسبب الشيء ، اهـ"خازن". وقيل: هو استعظام أمر خفي اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت