فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207329 من 466147

فدومي على العهد الّذي كان بيننا ... أم أنت من اللّا ما لهنّ عهود

ومن ذلك قولهم: أيش تقول ؟ حكاه أبو الحسن والفرّاء .

والقول فيه: أنّه كان أي شيء ؟ ، فخففت الهمزة ، وألقيت كسرتها على الياء ، وكثر الكلام بها ، فكرهت حركة الياء بالكسرة ، كما كرهت في قاضين ، وغازين ونحوه ، فأسكنت والتقت مع التنوين ، وكل واحد منهما ساكن ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، فإذا وقفت عليها قلت: أيش فأسكنت .

ومن قال: برجلي ، فأبدل من التنوين الياء ، قال: أيشي .

فهذه الأسماء ما لم يلحق بها التنوين ، لم يمتنع أن تكون على حرفين ، أحدهما حرف لين ، وإنّما لم يلحقها التنوين ، ولم تعرب كما لم تعرب ، ولم ينوّن ما كان منها زائدا على حرفين نحو: لام ألف عين جيم ، فكما أنّ هذه الحروف على الوقف ، ولا تنوّن ، كذلك ما كان منها نحو: را ، يا ، تا ، ثا .

كما أن أسماء العدد كذلك ، فإن أخبر عن شيء منها فتمكّن لذلك ، وأعرب ، ولحقه التنوين ؛ زيد على ما كان على حرفين أحدهما حرف لين ، حرف مثل ما هو فيه ، حتى يصير بالمزيد على ثلاثة أحرف ، ومدّ إن كان الآخر الياء ، فقيل:

باء ، وياء ، وراء ، كما تقول: ثلاثة أكثر من اثنين ، فعلى هذا مجرى هذه الحروف .

فإن قلت: فهل يستدلّ بجواز الإمالة في را ، ويا ، ونحوهما على أن الألف منقلبة عن الياء ، كما تقول في ذا: إن الألف فيه منقلبة عن الياء .

فالقول: إن الاستدلال بجواز الإمالة في را ونحوها ، أن الألف فيه منقلبة عن الياء: لا يصح ، لأنّه إنما أميل عندهم لما قدمنا من ذكره ، فليس بمنزلة قولهم: ذا ، لأنّ را ونحوها أسماء للأصوات ، والأصوات لا تشتق كما لا تشتق الحروف ، فأما قولهم: ذا ، فليس من الأصوات ولكنه من الأسماء المظهرة ، ألا ترى أنه قد وصف ، ووصف به ، وحقّر في نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت