والمراد بالغفلة: إهمال النظر في الآيات أصلاً، بقرينة المقام والسياق وبما تومئ إليه الصلة بالجملة الاسمية {هم عن آياتنا غافلون} الدالة على الدوام، وبتقديم المجرور في قوله {عن آياتنا غافلون} من كون غفلتهم غفلة عن آيات الله خاصة دون غيرها من الأشياء فليسوا من أهل الغفلة عنها مما يدل مجموعه على أن غفلتهم عن آيات الله دأب لهم وسجية، وأنهم يعتمدونها فتؤول إلى معنى الإعراض عن آيات الله وإباء النظر فيها عناداً ومكابرة.
وليس المراد مَن تعرِض له الغفلة عن بعض الآيات في بعض الأوقات. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}