الثمالثة - اللام في قوله تعالى: (لَهُمْ شَرَابٌ) فإن اللام تفيد أنه أمر مختص بهم وليس لهم غيره.
والحميم: الحار الشديد الذي يقطع الأمعاء، فيقال: حممت الماء أي أحمه فهو حميم أي محموم، بمعنى مفعول إذا كان حارا حرارة شديدة تزيد عما يطيقه الجسم؛ ولذا قال اللَّه تعالى:
(هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ(57) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) ، وقال: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ(44) .
وذكر سبحانه سبب هذا الذي ينالهم فقال: (بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) جمع هنا بين الماضي والمستقبل، ودل هذا على استمرارهم في الكفر الذي فعلوه أولا ثم استمروا مجددين للكفر آن بعد آن، وقانا اللَّه تعالى شر الضلال وانحراف العقول. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...