فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208809 من 466147

والظاهر أنّ بدء الخلق هو النشأة الأولى، وإعادته هو البعث من القبور، وليجزي متعلق بيعيده أي: ليقع الجزاء على الأعمال.

وقيل: البدء من التراب، ثم يعيده إلى التراب، ثم يعيده إلى البعث.

وقيل: البدء نشأته من الماء، ثم يعيده من حال إلى حال.

وقيل: يبدؤه من العدم، ثم يعيده إليه، ثم يوجده.

وقيل: يبدؤه في زمرة الأشقياء، ثم يعيده عند الموت إلى زمرة الأولياء، وبعكس ذلك.

وقرأ طلحة: يبدئ من أبدأ رباعياً، وبدأ وأبدأ بمعنى، وبالقسط معناه بالعدل، وهو متعلق بقوله: ليجزي أي: ليثيب المؤمنين بالعدل والإنصاف في جزائهم، فيوصل كلاًّ إلى جزائه وثوابه على حسب تفاضلهم في الأعمال، فينصف بينهم ويعدل، إذ ليسوا كلهم مساوين في مقادير الثواب، وعلى هذا يكون بالقسط منه تعالى.

قال الزمخشري: أو يقسطهم بما أقسطوا أو عدلوا ولم يظلموا حين آمنوا وعملوا الصالحات، لأنّ الشرك ظلم قال الله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} والعصاة ظلام لأنفسهم، وهذا أوجه لمقابلة قوله: بما كانوا يكفرون انتهى، فجعل القسط من فعل الذين آمنوا وهو على طريقة الاعتزال، والظاهر أنّ والذين كفروا مبتدأ، ويحتمل أن يكون معطوفاً على قوله: الذين آمنوا، فيكون الجزاء بالعدل قد شمل الفريقين.

ولما كان الحديث مع الكفار مفتتح السورة معهم، ذكر شيئاً من أنواع عذابهم فقال: {لهم شارب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} وتقدم شرح هذا في سورة الأنعام. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت