فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208702 من 466147

والسؤال الثالث: فهل هذه الأيام كأيام الدنيا أو كما روي عن ابن عباس أنه قال: إنها ستة أيام من أيام الآخرة كل يوم منها ألف سنة مما تعدون ؟

والجواب: قال القاضي: الظاهر في ذلك أنه تعريف لعباده مدة خلقه لهما ، ولا يجوز أن يكون ذلك تعريفاً ، إلا والمدة هذه الأيام المعلومة.

ولقائل أن يقول: لما وقع التعريف بالأيام المذكورة في التوراة والإنجيل ، وكان المذكور هناك أيام الآخرة لا أيام الدنيا ، لم يكن ذلك قادحاً في صحة التعريف.

السؤال الرابع: هذه الأيام إنما تتقدر بحسب طلوع الشمس وغروبها ، وهذا المعنى مفقود قبل خلقها ، فكيف يعقل هذا التعريف ؟

والجواب التعريف يحصل بما أنه لو وقع حدوث السماوات والأرض في مدة ، لو حصل هناك أفلاك دائرة وشمس وقمر ، لكانت تلك المدة مساوية لستة أيام:

ولقائل أن يقول: فهذا يقتضي حصول مدة قبل خلق العالم ، يحصل فيها حدوث العالم ، وذلك يوجب قدم المدة.

وجوابه: أن تلك المدة غير موجودة بل هي مفروضة موهومة ، والدليل عليه أن تلك المدة المعينة حادثة ، وحدوثها لا يحتاج إلى مدة أخرى ، وإلا لزم إثبات أزمنة لا نهاية لها وذلك محال ، فكل ما يقولون في حدوث المدة فنحن نقوله في حدوث العالم.

السؤال الخامس: أن اليوم قد يراد به اليوم مع ليلته ، وقد يراد به النهار وحده.

فالمراد بهذه الآية أيهما.

والجواب: الغالب في اللغة أنه يراد باليوم.

اليوم بليلته.

المسألة الثانية:

أما قوله: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} ففيه مباحث: الأول: أن هذا يوهم كونه تعالى مستقراً على العرش والكلام المستقصى فيه مذكور في أول سورة طه ، ولكنا نكتفي ههنا بعبارة وجيزة.

فنقول: هذه الآية لا يمكن حملها على ظاهرها ، ويدل عليه وجوه: الأول: أن الاستواء على العرش معناه كونه معتمداً عليه مستقراً عليه ، بحيث لولا العرش لسقط ونزل ، كما أنا إذا قلنا إن فلاناً مستو على سريره.

فإنه يفهم منه هذا هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت