فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203210 من 466147

ثم يلي هؤلاء أولئك المؤمنون من أهل المدينة الذين دخلوا في الإسلام على يد مصعب بن عمير، قبل وصول الرسول صلى الله عليه وسلم إليها.

ثم يلي هؤلاء جميعا أولئك الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مقدمه إلى المدينة.

والطائفة الثالثة: «الذين اتبعوهم بإحسان» أي: الذين اتبعوا السابقين في الإسلام من المهاجرين والأنصار، اتباعا حسنا في أقوالهم وأعمالهم وجهادهم ونصرتهم لدعوة الحق.

قال الآلوسي ما ملخصه: وكثير من الناس ذهب إلى أن المراد بالسابقين الأولين، جميع المهاجرين والأنصار. ومعنى كونهم سابقين: أنهم أولون بالنسبة إلى سائر المسلمين.

روى عن حميد بن زياد قال: قلت يوما لمحمد بن كعب القرظي، ألا تخبرني عن الصحابة فيما كان بينهم من الفتن؟ فقال لي: إن الله - تعالى - قد غفر لجميعهم، وأوجب لهم الجنة في كتابه، محسنهم ومسيئهم، فقلت له: وفي أي موضع أوجب لهم الجنة، فقال: سبحان الله!! ألم تقرأ قوله. تعالى -: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ .. الآية فقد أوجب. سبحانه لجميع الصحابة الجنة وشرط على تابعيهم أن يقتدوا بهم في أعمالهم الحسنة وألا يقولوا فيهم إلا حسنا لا سوءا .. .

وقوله: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ بيان لسمو منزلتهم، وارتفاع مكانتهم.

أي: رضي الله عنهم في إيمانهم وإخلاصهم، فتقبل أعمالهم، ورفع درجاتهم وتجاوز عن زلاتهم، ورضوا عنه، بما أسبغه عليهم من نعم جليلة، وبما نالوه منه. سبحانه. من هداية وثواب.

ثم ختم سبحانه الآية الكريمة ببيان ما هيأه لهم في الآخرة من إكرام فقال: وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً. ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.

أي: أنه - سبحانه - بجانب رضاه عنهم ورضاهم عنه في الدنيا، قد أعد لهم - سبحانه - في الآخرة جنات تجرى من تحت أشجارها الأنهار خالدين فيها خلودا أبديا وذلك الرضا والخلود في الجنات من الفوز العظيم الذي لا يقاربه فوز، ولا تدانيه سعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت