فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200586 من 466147

ولذلك نقول للذي يذاكر: إنك ستنجح ، فإن أتقنت المذاكرة حصلت على المجموع الذي يؤهلك لدخول الكلية التي تختارها ، وإن أهملت دروسك رسبت وفُصِلْتً من التعليم وضاع مستقبلك . هنا وعد ووعيد . إن وفَّيْتَ ما وعدت ووقيت ما توعدت ، استقام ميزان الحياة . ولكن إذا جئت لإنسان لم يذاكر وأنجحته وأعطيته أعلى الدرجات مخالفاً بذلك وعيدك له ، فأنت تهدم قضية كونية يترتب عليها مصالح الخلق كلهم .

وإن وعدت من يحصل على 90% مثلاً أنه سيدخل كلية الطب ، ثم أخلفت وعدك فدخل كلية الطب من حصل على 70% واستُبعِدَ الحاصل على 90% بسبب تدخل الأهواء تكون أيضاً قد اعتديت على حركة الحياة كلها وتفسد قضية العمل الجاد في حركة الحياة ، وكل من لا يملك القدرة على تنفيذ ما وعد به أو أوعد به ، لا يكون لكلامه وزن في حركة الحياة .

على أنه إذا كان الوعد والوعيد من الحق سبحانه وتعالى فإنه مختلف مع منطق البشر ؛ لأننا أهل أغيار ، فقد أعد بخير لا استطيع تنفيذه ، وقد أعد بعقاب ثم أضعف بسبب ظروف معينة فلا أقوى على التنفيذ . إذن: فلكي تستقيم حرحكة الحياة ، لا بد أن يأتي الوعد والوعيد من القادر دائماً ، القوي دائماً ، الموجود دائماً ؛ صاحب الكلمة العليا بحيث لا يوجد شيء يمكن أن يجعله لا يفي بوعده أو لا يُتِمُّ وعيده ، فإذا قرأت سورة المسد تجد الحق سبحانه يقول فيها: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سيصلى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ * وامرأته حَمَّالَةَ الحطب * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} [المسد: 1 - 5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت