وقيل: هو علم ، والتنكير في {رضوان} للتحقير ، أي {ورضوان} حقير يستر"من"رضوان {الله أَكْبَرُ} من ذلك كله الذي أعطاهم الله إياه ، وفيه دليل على أنه لا شيء من النعم ، وإن جلت وعظمت ، يماثل رضوان الله سبحانه ، وأن أدنى رضوان منه لا يساويه شيء من اللذات الجسمانية ، وإن كانت على غاية ليس وراءها غاية ، اللهم ارض عنا ، رضا لا يشوبه سخط ، ولا يكدّره نكد ، يا من بيده الخير كله دقه وجله ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم مما وعد الله به المؤمنين والمؤمنات {هُوَ الفوز العظيم} دون كل فوز مما يعدّه الناس فوزاً.
وقد أخرج أبو الشيخ ، عن الضحاك ، في قوله: {يَأْمُرُونَ بالمعروف} قال: يدعون إلى الإيمان بالله ورسوله ، والنفقات في سبيل الله ، وما كان من طاعة الله {وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر} عن الشرك والكفر قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة من فرائض الله كتبها الله على المؤمنين.
وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس ، في قوله: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} قال: إخاؤهم في الله يتحابون بجلال الله والولاية لله ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأحاديث ما هو معروف.