فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200157 من 466147

روى ابن المنذر عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا من المنافقين قال في شأن المتخلّفين في غزوة تبوك الذين نزل فيهم ما نزل: والله، إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا، وإن كان ما يقول محمد حقا، لهم شر من الحمير، فسمعها رجل من المسلمين فقال: والله، إن ما يقول محمد لحق، ولأنت شر من الحمار، وسعى بها الرجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فأخبره، فأرسل إلى الرجل فدعاه فقال:

ما الذي حملك على الذي قلت؟ فجعل يتلعن (يلعن نفسه) ويحلف بالله ما قال ذلك، وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدّق الصادق، وكذّب الكاذب، فأنزل الله: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ الآية. وروي ذلك أيضا عن السدّي.

نزول الآية (65) :

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال: قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك في مجلس يوما: ما رأينا مثل قرآن هؤلاء، ولا أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنة، ولا أجبن عند اللقاء! فقال له رجل: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ونزل القرآن.

وسمي الرجل في رواية أخرى: عبد الله بن أبي، والأصح أنه وديعة بن ثابت لأن عبد الله لم يشهد تبوك.

وأخرج ابن أبي حاتم أيضا عن كعب بن مالك: قال مخشّ بن حمير:

لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منكم مائة، على أن ننجو من أن ينزل فينا قرآن، فبلغ النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فجاءوا يعتذرون، فأنزل الله: لا تَعْتَذِرُوا

الآية، فكان الذي عفا الله عنه مخشّ بن حمير، فسمي عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمقتله، فقتل يوم اليمامة، لا يعلم مقتله إلا من قتله.

وقال السّدّيّ: قال بعض المنافقين: والله وددت لو أني قدّمت، فجلدت مائة، ولا ينزل فينا شيء يفضحنا فنزلت الآية.

وأخرج ابن جرير الطبري وابن المنذر وأبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن قتادة أن ناسا من المنافقين قالوا: في غزوة تبوك: يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها، هيهات له ذلك، فأطلع الله نبيه على ذلك، فأتاهم فقال: قلتم كذا وكذا، قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب، فنزلت.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت