أخرجه أبو داود والنسائي وأخرجه الشافعي ولفظه"أن رجلين أتيا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسألاه عن الصدقة فقال: إن شئتما أعطيتكما ولاحظ فيها لغني ولا لذي قوة مكتسب"واختلف العلماء في حد الغنى الذي يمنع من أخذ الصدقة فقال الأكثرون حده أن يكون عنده ما يكفيه وعياله سنة وهو قول مالك والشافعي.
وقال أصحاب الرأي: حده أن يملك مائتي درهم.
وقال قوم: من ملك خمسين درهماً أو قيمتها لا تحل له الصدقة لما روي عن ابن مسعود قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجه خموش أو خدوش أو كدوح قيل يا رسول الله وما يغنيه قال: خمسون درهماً أو قيمتها من الذهب"أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وهذا قول الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق.
وقالوا: لا يجوز أن يعطى الرجل أكثر من خمسين درهماً من الزكاة وقيل: أربعين درهماً لما روي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف"أخرجه أبو داود وكانت الأوقية في ذلك الزمان أربعين درهماً الصنف الثالث قوله سبحانه وتعالى: {والعالمين عليها} وهم السعاة الذين يتولون جباية الصدقات وقبضها من أهلها ووضعها في جهتها فيعطون من مال الصدقات بقدر أجور أعمالهم سواء كانوا فقراء أو أغنياء وهذا قول ابن عمر وبه.
قال الشافعي وقال مجاهد والضحاك: يعطون الثمن من الصدقات.