وقال قتادة: الفقير المحتاج الزمن والمسكين الصحيح المحتاج وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه: الفقير من لا مال له ولا حرفة تقع منه موقعاً زمناً كان أو غير زمن والمسكين من له مال أو حرفة ولكن لا تقع منه موقعاً لكفايته سائلاً كان أو غير سائل فالمكسين عنده أحسن حالاً من الفقير.
وقال أبو حنيفة ، وأصحاب الرأي: الفقير أحسن حالاً من المسكين ومن الناس من قال لا فرق بين الفقير والمسكين حجة الشافعي ومن وافقه أن الله سبحانه وتعالى حكم بصرف الصدقات إلى هؤلاء الأصناف الثمانية دفعاً لحاجتهم وتحصيلاً لمصلحتهم فبدأ بالفقر وإنما يبدأ فالأهم فلو لم تكن حاجتهم أشد من حاجة المساكين لما بدأ بهم وأصل الفقير المكسور الفقار قال لبيد:
لما رأى لبد النسور تطايرت ...
رفع القوادم كالفقير الأعزل