فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199090 من 466147

ومن متأخريّ الحنفية من قال: هذا إذا لم يكن له عيال ولم يكن عليه دين ، فإن كان عليه دين فلا بأس أن يعطيَه مائتي درهم أو أكثر ، مقدار ما لو قضى به دينه يبقى له دون المائتين.

وإن كان مُعِيلاً لا بأس بأن يعطيَه مقدار ما لو وَزّع على عياله أصاب كلّ واحد منهم دون المائتين ؛ لأن التصدّق عليه في المعنى تصدّق عليه وعلى عياله.

وهذا قول حسن.

الثامنة والعشرون اعلم أن قوله تعالى: {لِلْفُقَرَآءِ} مطلقٌ ليس فيه شرط وتقييد ، بل فيه دلالة على جواز الصرف إلى جملة الفقراء كانوا من بني هاشم أو غيرهم ؛ إلاَّ أن السنة وردت باعتبار شروط: منها ألا يكونوا من بني هاشم وألا يكونوا ممن تلزم المتصدّق نفقته.

وهذا لا خلاف فيه.

وشرط ثالث ألاَّ يكون قوِيّاً على الاكتساب ؛ لأنه عليه السَّلام قال:"لا تحل الصدقة لغنيّ ولا لذي مِرّة سَوِي"وقد تقدّم القول فيه.

ولا خلاف بين علماء المسلمين أن الصدقة المفروضة لا تحلّ للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولا لبني هاشم ولا لمواليهم.

وقد روي عن أبي يوسف جواز صرف صدقة الهاشميّ للهاشميّ ؛ حكاه الكيا الطبريّ.

وشذ بعض أهل العلم فقال: إن موالى بني هاشم لا يحرم عليهم شيء من الصدقات.

وهذا خلاف الثابت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فإنه قال لأبي رافع مولاه:"وإن مَوْلَى القوم منهم".

التاسعة والعشرون واختلفوا في جواز صدقة التطوّع لبني هاشم ؛ فالذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح أن صدقة التطوّع لا بأس بها لبني هاشم ومواليهم ؛ لأن عليّاً والعباس وفاطمة رضوان الله عليهم تصدّقوا وأوقفوا أوقافاً على جماعة من بني هاشم ، وصدقاتُهم الموقوفة معروفة مشهورة.

وقال ابن الماجِشون ومُطَرِّف وأَصْبَغ وابن حبيب: لا يعطى بنو هاشم من الصدقة المفروضة ولا من التطوّع.

وقال ابن القاسم: يعطى بنو هاشم من صدّقة التطوّع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت