فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199076 من 466147

وأجاز عمله مالك والشافِعيّ ، ويُعطى أجر عُمالته ؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم بعث عليّ بن أبي طالب مصدّقاً ، وبعثه عاملاً إلى اليمن على الزكاة ، ووَلّى جماعةً من بني هاشم ووليّ الخلفاء بعده كذلك.

ولأنه أَجِير على عمل مباح فوجب أن يستوي فيه الهاشميّ وغيره اعتباراً بسائر الصناعات.

قالت الحنفية: حديث عليّ ليس فيه أنه فرض له من الصدقة ، فإن فرض له من غيرها جاز.

وروي عن مالك.

الحادية عشرة ودلّ قوله تعالى: {والعاملين عَلَيْهَا} على أن كل ما كان من فروض الكفايات كالساعي والكاتب والقَسّام والعاشِر وغيرهم فالقائم به يجوز له أخذ الأُجرة عليه.

ومن ذلك الإمامة ؛ فإن الصلاة وإن كانت متوجَّهة على جميع الخلق فإن تقدّم بعضهم بهم من فروض الكفايات ، فلا جَرَم يجوز أخذ الأُجرة عليها.

وهذا أصل الباب ، وإليه أشار النبيّ صلى الله عليه وسلم بقوله:"ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة"قاله ابن العربيّ.

الثانية عشرة قوله تعالى: {والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} لا ذكر للمؤلفة قلوبهم في التنزيل في غير قَسْم الصدقات ؛ وهم قوم كانوا في صدر الإسلام ممن يظهر الإسلام ، يتألّفون بدفع سهم من الصدقة إليهم لضعف يقينهم.

قال الزهريّ: المؤلّفة من أسلم مِن يهوديّ أو نصرانِيّ وإن كان غنيّاً.

وقال بعض المتأخرين: اختلف في صفتهم ؛ فقيل: هم صِنف من الكفار يعطون ليتألفوا على الإسلام ، وكانوا لا يُسلمون بالقهر والسيف ، ولكن يسلمون بالعطاء والإحسان.

وقيل: هم قوم أسلموا في الظاهر ولم تستيقن قلوبهم ، فيُعطَوْن ليتمكن الإسلام في صدورهم.

وقيل: هم قوم من عظماء المشركين لهم أتباع يُعطون ليتألفوا أتباعهم على الإسلام.

قال: وهذه الأقوال متقاربة ، والقصد بجميعها الإعطاءُ لمن لا يتمكن إسلامه حقيقةً إلا بالعطاء ؛ فكأنه ضربٌ من الجهاد.

والمشركون ثلاثة أصناف: صِنف يرجع بإقامة البرهان.

وصنف بالقهر.

وصنف بالإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت