إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشمٍ وبنو المطلب شيء ٌ واحد"وشبّك بين أصابعِه وكيفيةُ قسمِتها عندنا أنها كانت في عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على خمسة أسهم ، سهمٌ له عليه الصلاة والسلام وسهمٌ للمذكورين من ذوي قرباه ، وثلاثةُ أسهمٍ للأصناف الثلاثة الباقية وأما بعده صلى الله عليه وسلم فسهمُه ساقطٌ وكذا سهمُ ذوي القُربى وإنما يعطَوْن لفقرهم فهم أسوةٌ لسائر الفقراء ولا يُعطي أغنياؤهم فيقسم على الأصناف الثلاثة ، ويؤيده ما رُوي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه منع بني هاشمٍ الخمسَ وقال: إنما لكم أن يُعطى فقيرُكم وتُزوَّجَ أيِّمُكم ويخدَمَ من لا خادم له منكم. ومن عداهم فهو بمنزلة ابنِ السبيل الغني لا يعطى من الصدقة شيئاً وعن زيد بن علي مثلُه قال: ليس بنا أن نبنيَ منه قصورا ولا نركَب منه البراذينَ وقيل: سهمُ الرسولِ صلى الله عليه وسلم لوليّ الأمرِ بعده ، وأما عند الشافعيِّ رحمه الله فيقسم على خمسة أسهم: سهمٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم يُصرف إلى ما كان يصرِفه عليه الصلاة والسلام من مصالح المسلمين كعُدّة الغُزاة من الكُراعِ والسلاح ونحوِ ذلك ، وسهمٌ لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائِهم يُقسم بينهم للذكر مثلُ حظ الأنثيين والباقي للفِرَق الثلاث ، وعند مالك رحمه الله الأمرُ فيه مفوَّضٌ إلى اجتهاد الإمامِ إن رأى قسمَه بين هؤلاءِ وإن رأى أعطاه بعضاً منهم دون بعض وإن رأى غيرَهم أولى وأهمَّ فغيرُهم."