فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183685 من 466147

والمعنى: إنكم استغثتم وتضرعتم لقلتكم، فكان الإمداد بشارة لكم بالنصر، وتسكينا لكم وربطا على قلوبكم وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أي لا تحسبوا النصر بعدة أو عدد، ولا تحسبوا النصر من الملائكة أو غيرهم، فإن الناصر هو الله لكم وللملائكة، أو ما النصر الذي أيدكم به بسبب الملائكة وغيرها إلا من عند الله، فإن المنصور من نصره هو جل جلاله إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ينصر أولياءه حَكِيمٌ إذ شرع الجهاد لقهر أعدائه.

فوائد:

1 -من خلال هذه الآيات نفهم أن علينا أن نقاتل، وأن النصر من عند الله، وأن من أدب القتال الدعاء، وأن الله يستجيب. ولكن ما أكثر الذين يتركون القتال، ويهملون الجهاد، وهو مفروض عليهم، ويكتفون بالدعاء، ألا ما أجهل هؤلاء ولو ظهروا بغير مظهر الجهل.

2 -روى الإمام أحمد وغيره حديثا طويلا فيه ذكر استغاثة الرسول عليه الصلاة والسلام ربه يوم بدر وهذه هي القطعة من الحديث في ذلك:

عن ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة، وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال، «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض أبدا» . قال:

فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرده، ثم التزمه من ورائه ثم قال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله عزّ وجل إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ فلما كان يومئذ التقوا، فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلا».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت