وجاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يوم بدر مع الصديق رضي الله عنه وهما يدعوان، أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة من النوم، ثم استيقظ مبتسما فقال: أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع، ثم خرج من باب العريش وهو يتلو قوله تعالى سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ.
3 -وفي شأن حضور الملائكة يوم بدر قال ابن كثير:
(والمشهور ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: «وأمد الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بألف من الملائكة فكان جبريل في خمسمائة من الملائكة مجنبة، وميكائيل في خمسمائة مجنبة» وروى الإمام أبو جعفر ابن جرير ومسلم .. عن ابن عباس عن عمر الحديث المتقدم ثم قال أبو زميل(أحد رجال سند الحديث) : حدثني ابن عباس قال:
بينا رجل من المسلمين يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط
فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم. إذ نظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا.
قال: فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة» . فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين. وروى البخاري في باب شهود الملائكة بدرا .. عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه - وكان أبوه من أهل بدر - قال:
جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ فقال: «من أفضل المسلمين» أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة).
ولنعد إلى التفسير الحرفي: